محمود شريفي
137
أسطورة التحريف
كلّ ما فيه حقّ وصواب - من أوّله إلى آخره - غير القرآن الكريم ، فالأحاديث الموجودة في كتب الشيعة لا تكون حجّة على مذهبهم ، ولا على أيّ شيعيّ بصفته المذهبيّة الشيعيّة ، وإنّما يكون الحديث حجّة على الشيعي الّذي ثبت عنده الحديث بصفته الشخصيّة ، وهذه نتيجة طبيعيّة لفتح باب الإجتهاد لكلّ من له الأهليّة ، فإنّ الاجتهاد يكون في صحّة السند وضعفه ، كما يكون في استخراج الحكم من آية أو رواية . ولا أغالي إذا قلت : إنّ الاعتقاد بوجود الكذب والدسّ بين الأحاديث ضرورة من ضرورات دين الإسلام ، من غير فرق بين مذهب ومذهب ، حيث اتّفقت على ذلك كلمة جميع المذاهب الإسلاميّة . « 1 » التنبيه الثاني : في أنّه لا قائل بالتحريف من الإماميّة إنّا نعتقد أنّه ما وجد ولا يوجد إمامي بل مسلم يكون معتقداً بتحريف القرآن ؛ لأنّ هذا الاعتقاد مخالف لصريح بعض آيات القرآن الكريم ، بل يكون متناقضاً مع اعتقادات المسلم والمؤمن برسالة النبيّ الخاتم صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 85 .